أحدث الصور من ملعب إبن بطوطة بمدينة طنجة فخامة رياضية وتجربة متجددة

هيثم
0

تواصل مدينة طنجة كتابة فصل جديد من التميز الرياضي، من خلال تأهيل وتحديث ملعب ابن بطوطة، الذي يعتبر قلب النشاط الرياضي في شمال المغرب. هذا المشروع ليس مجرد تحديث للبنية التحتية، بل هو استثمار استراتيجي طويل الأمد يعكس رؤية المملكة لتطوير الرياضة على المستوى القاري والدولي، خاصة مع قرب استضافة المغرب كأس الأمم الإفريقية 2025 والتحضيرات الأولية لملف كأس العالم 2030.

مشروع التأهيل الشامل: هندسة وتقنية متقدمة

يشهد ملعب ابن بطوطة اليوم ورشا هندسية متسارعة ومكثفة، حيث تتوزع الفرق الهندسية والفنية على مختلف أجزاء الملعب لضمان تنفيذ المشروع وفق أعلى المعايير الدولية. تم التركيز بشكل خاص على تثبيت كراسي جديدة ومريحة على طول المدرجات، مع مراعاة التصميم العصري الذي يمنح المشجع تجربة مشاهدة استثنائية، سواء خلال مباريات كرة القدم أو التظاهرات الكبرى التي يقيمها الملعب.

كما يشهد السقف العلوي للملعب عملية فرد الكابلات الفولاذية الدقيقة، تمهيدًا لتركيب العوارض الخاصة بالسقف. هذا العمل يُعد من بين العمليات الهندسية الأكثر تحديًا، حيث يتطلب دقة عالية وتنسيقا متكاملا بين الفرق الفنية والهندسية لضمان استقرار الهيكل وديمومته لأكثر من عقد من الزمن.

بالإضافة إلى ذلك، تم تجهيز أنظمة الإضاءة الحديثة والمتطورة، والتي توفر مستوى عالميا من الرؤية داخل الملعب ليلا ونهارا، مع توفير نظام إضاءة LED ذكي لتقليل استهلاك الطاقة وتحقيق تجربة بصرية مثالية للمشاهدين.

التجهيزات البصرية والتجربة التفاعلية للمشجع

تعتبر التجربة البصرية والتفاعلية للمشجع من أهم الأولويات في مشروع التأهيل. يتم تركيب شاشة عرض عملاقة عالية الجودة في قلب الملعب، والتي تقدم صورا واضحة وحية لكل أحداث المباراة، إلى جانب نظام صوت متطور لضمان وصول الصوت بشكل متساو إلى جميع المدرجات. هذا النظام يعزز التجربة الحية للمشجع ويجعل من الملعب مكانًا مميزًا لمتابعة المباريات.

كما تشمل التحسينات الممرات والمرافق الصحية ومناطق الخدمات، بما في ذلك مطاعم وكافتريات متطورة، ومساحات للراحة والترفيه. هذه التحسينات تهدف إلى توفير تجربة متكاملة للمشجعين والزوار، وهو أمر بالغ الأهمية مع توقع زيادة عدد الجماهير خلال البطولات الكبرى مثل كأس إفريقيا 2025.

إستعدادات المغرب لكأس الأمم الإفريقية 2025

يأتي تأهيل ملعب ابن بطوطة ضمن سلسلة مشاريع تطوير البنية التحتية الرياضية التي تنفذها المملكة استعدادًا لاستضافة كأس الأمم الإفريقية 2025. المغرب يسعى لتقديم بطولة على أعلى مستوى من حيث الملاعب، التجهيزات، والخدمات الجماهيرية، لتكون تجربة فريدة للفرق المشاركة والمشجعين على حد سواء.

ملعب ابن بطوطة أيضا سيكون المعقل الرسمي لفريق إتحاد طنجة حيث سيلعب جل مبارياته في البطولة الوطنية الإحترافية بهذا الملعب

يشمل هذا المشروع تجهيز الملاعب بالمقاعد المريحة، شاشات العرض العملاقة، أنظمة الصوت والإضاءة الحديثة، إضافة إلى تحديث غرف تبديل الملابس والمرافق المساندة لضمان بيئة إحترافية للفرق المشاركة. كما تم تجهيز مواقف السيارات والمداخل والمخارج لتسهيل حركة الجماهير.

رؤية المغرب لكأس العالم 2030

إلى جانب كأس إفريقيا، يمثل ملعب إبن بطوطة عنصرا أساسيا في ملف المغرب لإستضافة كأس العالم 2030. التحديثات الهندسية والتقنية في الملعب تجعل منه نموذجا عالميا، مع قدرة على إستضافة فرق ومشجعين من مختلف القارات. تصميم الملعب الجديد يراعي التوسعة المستقبلية وإمكانية إضافة مرافق جديدة وزيادة السعة الإستيعابية بما يتماشى مع متطلبات الفيفا.

تعمل الفرق الهندسية على تجهيز الملعب بأنظمة أمان متقدمة، تشمل كاميرات مراقبة عالية الدقة، أنظمة إخلاء طارئ، ونقاط إسعاف متقدمة، لضمان سلامة الجميع أثناء البطولات الكبرى. كما تم تجهيز الملعب بشبكة إتصال عالية السرعة لتلبية إحتياجات الإعلاميين والمشجعين المتصلين بالإنترنت.

البنية التحتية الرياضية والمرافق المحيطة

ملعب ابن بطوطة لا يمثل فقط تحديث المبنى الرياضي، بل يشمل تطوير كامل للبنية التحتية المحيطة. يتم إنشاء ممرات واسعة، مناطق خضراء، ومواقف سيارات متعددة الطوابق، بالإضافة إلى مرافق لتأجير الدراجات وتشجيع النقل المستدام. هذا كله يعكس إلتزام المغرب بخلق بيئة رياضية حديثة ومستدامة.

كما يجري تطوير مرافق التدريب القريبة من الملعب، بما في ذلك ملاعب تدريب مجهزة بأحدث التقنيات، ومراكز صحية ورياضية للفرق المشاركة، لضمان التحضير الأمثل للبطولات الكبرى.

ملعب ابن بطوطة: رمز رياضي متجدد

لطالما كان ملعب ابن بطوطة رمزا للرياضة في شمال المملكة، ومع هذا التأهيل، يستعيد اليوم بريقه كواجهة حضارية ورياضية تعكس التزام المغرب بالرياضة وجودة التنظيم. المشروع يجمع بين:

  • الجانب الهندسي: تركيب كراسي والكابلات والسقف.
  • الجانب التقني: الشاشات العملاقة وأنظمة الصوت والإضاءة.
  • الجانب الإنساني والخدمي: تحسين تجربة المشجعين والزوار.
  • الجانب الإعلامي: تجهيز مناطق للبث التلفزيوني والإعلام الرقمي لتغطية المباريات على المستوى الدولي.

هذا التكامل بين مختلف الجوانب يجعل من ملعب ابن بطوطة نموذجا ناجحا للرياضة المغربية، ويؤكد قدرة المملكة على استضافة البطولات الدولية الكبرى بكفاءة عالية.

ملعب ابن بطوطة الجديد

مشروع تأهيل ملعب ابن بطوطة بطنجة ليس مجرد تحسين للبنية التحتية، بل هو رسالة رياضية عالمية تعكس رؤية المغرب وطموحه في ريادة الرياضة القارية والدولية. مع إكتمال هذا المشروع، ستصبح طنجة وجهة رياضية عالمية قادرة على إستضافة كأس الأمم الإفريقية 2025 وكأس العالم 2030، مع تقديم تجربة فريدة للمشجعين والزوار.

من المتوقع أن يساهم هذا المشروع في رفع مكانة المغرب على المستوى الرياضي العالمي، وجذب اهتمام وسائل الإعلام والجماهير الدولية، بما يعزز من السياحة الرياضية ويخلق فرصا إقتصادية جديدة للمدينة والمنطقة.

التصنيفات:

إرسال تعليق

0 تعليقات
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.
إرسال تعليق (0)

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !