ضجت مواقع التواصل الإجتماعي والصفحات الرياضية مؤخرا بخبر أسعار تذاكر مباراة المغرب والنيجر، التي ستقام يوم الجمعة 5 شتنبر 2025 على أرضية المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بمدينة الرباط، ضمن تصفيات كأس العالم 2026. وقد أثارت الفئات المختلفة للتذاكر تفاعلا واسعا بين الجماهير، خاصة بعد الإعلان عن السعر المرتفع لفئة Skybox الذي وصل إلى 20 ألف درهم.
تفاصيل أسعار تذاكر مباراة المغرب والنيجر
اللجنة المنظمة حرصت على تنويع الأسعار لتلبية مختلف إحتياجات الجماهير، فجاءت كما يلي:
- الدرجة الثالثة: 100 درهم
- الدرجة الثانية: 200 درهم
- الدرجة الأولى: 300 درهم
- صالون الضيافة (Salon d’hospitalité): 1000 درهم
- المنصة الشرفية (VIP): 1500 درهم
- المنصة الشرفية العليا (VVIP): 2000 درهم
- المقصورات الخاصة (Skybox): 20000 درهم
خطوات شراء التذاكر عبر WeBook (خطوة بخطوة)
- انتقل إلى موقع WeBook الرسمي.
- قم بإنشاء حساب أو سجل الدخول إذا كنت تملك حسابا مسبقا.
- إختر المباراة: “المغرب ضد النيجر – تصفيات كأس العالم 2026”.
- حدد فئة التذاكر التي ترغب فيها (درجة، VIP، VVIP، Skybox...).
- إختر عدد التذاكر وتأكد من الحد المسموح به لكل شخص.
- أدخل بياناتك الشخصية المطلوبة بدقة.
- أتمم الدفع عبر البطاقة البنكية أو وسائل الدفع الإلكترونية المدعومة.
- سوف تتلقى التذكرة إلكترونيا عبر البريد أو التطبيق (لفئات الدرجات العادية)؛ وللفئات الخاصة (VIP، VVIP، Skybox)، سيتم تحديد نقاط سحب لاحقا.
هذه الخطوات تضمن حجزا آمنا وفعالا، وتجنبا لسوق إعادة البيع غير الشرعي.
مقارنة بأسعار المباريات السابقة
إذا قارنا أسعار هذه المباراة بمباريات المنتخب المغربي السابقة، نلاحظ أن الفئات الشعبية مثل الدرجة الأولى والثانية والثالثة بقيت تقريبا في نفس المستوى. ففي مباراة المغرب ضد ليبيريا عام 2023 مثلا، تراوحت الأسعار بين 50 و200 درهم. بينما إرتفعت أسعار المنصات الشرفية والمقصورات بشكل ملحوظ هذه المرة، مما يعكس رغبة المنظمين في تقديم خدمات أرقى ومواكبة المعايير العالمية في تنظيم المباريات الدولية.
التذاكر الإلكترونية ومحاربة السوق السوداء
من بين أبرز النقاط التي جاءت في بلاغ اللجنة المنظمة، إعتماد التذاكر الإلكترونية بشكل حصري بالنسبة للدرجات العادية. هذه الخطوة تعني القضاء بشكل كبير على ظاهرة السوق السوداء التي كانت منتشرة في المباريات السابقة. الجماهير الآن قادرة على شراء تذكرتها عبر المنصة الرسمية بسهولة، وتوصلها برمز رقمي يسمح لها بالدخول مباشرة إلى الملعب دون الحاجة إلى وسطاء.
آراء الجماهير المغربية
تباينت آراء الجماهير المغربية حول أسعار التذاكر. فبينما إعتبر كثيرون أن الفئات الشعبية بأسعار 100 و200 و300 درهم مناسبة ومعقولة، أبدى آخرون دهشتهم من السعر الخيالي للمقصورات الخاصة Skybox. غير أن بعض المتابعين أكدوا أن هذه الفئة لا تستهدف الجمهور العادي، بل الشخصيات البارزة ورجال الأعمال الباحثين عن تجربة فاخرة تجمع بين الراحة والرياضة.
البعد الإعلامي والتسويقي
لا يمكن إغفال الجانب الإعلامي والتسويقي لهذا الحدث. فالحديث عن "20 ألف درهم" لتذكرة واحدة أثار ضجة كبيرة في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي، ما جعل المباراة تحظى بتغطية إستثنائية قبل حتى أن تلعب. فهذا الإهتمام يساهم بشكل مباشر في تسويق الكرة المغربية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله: تحفة معمارية
يعتبر المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله من أبرز الملاعب في إفريقيا، بطاقة إستيعابية تصل إلى حوالي 53 ألف متفرج. وقد خضع الملعب خلال السنوات الأخيرة لعدة عمليات تجديد وتحديث، شملت أرضية الملعب وغرف الملابس والمرافق الخاصة بالجماهير. وهو ما يجعل المباراة المقبلة فرصة مثالية لإبراز جاهزية البنية التحتية المغربية لإحتضان أكبر التظاهرات العالمية.
الأبعاد الإقتصادية والسياحية
المباريات الكبرى مثل مباراة المغرب والنيجر لا تقتصر على الجانب الرياضي فقط، بل تفتح آفاقا إقتصادية وسياحية مهمة. فمن المتوقع أن تستفيد الفنادق والمطاعم ووسائل النقل بمدينة الرباط من تدفق الزوار القادمين من مختلف المدن. كما أن هذه المناسبة تساهم في تنشيط السياحة الداخلية، وتسويق صورة المغرب كوجهة قادرة على تنظيم أحداث عالمية بمعايير إحترافية.
أهمية المباراة فنيا وتقنيا
على المستوى الكروي، تمثل هذه المباراة إختبارا جديدا للمدرب الوطني وليد الركراكي ونجوم المنتخب المغربي. فالفوز ضد النيجر يعتبر خطوة أساسية في مشوار تصفيات كأس العالم 2026. الجماهير تنتظر رؤية إنسجام أكبر بين اللاعبين، خاصة بعد النجاحات التي حققها المنتخب في السنوات الأخيرة على الصعيدين الإفريقي والعالمي.
توقعات الحضور الجماهيري
بالنظر إلى حب المغاربة الكبير لكرة القدم، من المتوقع أن يمتلئ الملعب عن آخره في يوم المباراة. خصوصا وأن الجماهير ستكتشف ملعب مولاي عبد الله لأول مرة منذ تجديده. فالأجواء ستكون حماسية للغاية، والجماهير ستلعب دورا مهما في دعم اللاعبين على أرضية الميدان. ومن المرجح أن نرى حضورا جماهيريا يفوق 50 ألف متفرج، ما سيجعل الأجواء كروية خالصة في العاصمة.
وفي الأخير، يمكن القول إن تذاكر مباراة المنتخب الوطني ضد النيجر ليست مجرد أوراق دخول إلى ملعب كرة القدم، بل هي إنعكاس لتطور منظومة تنظيم المباريات في المغرب، وحرص القائمين على تقديم تجربة متنوعة للجماهير بين البساطة والرفاهية. وبينما يظل السعر الباهظ للمقصورات الخاصة حديث الساعة، فإن الأهم هو الحضور الجماهيري المكثف لدعم أسود الأطلس في مشوارهم نحو كأس العالم.
